الشيخ محمد باقر البهاري الهمداني
267
كتاب النور في امام المستور ( ع )
كلامه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من محض الإخبار عن الأمور الواقعية التي تحدث بعده خاليا عن جهة إنشاء الإمارة ونصب الأمير وتعيين من عيّنه اللّه لهذا المنصب ، لزم - والعياذ باللّه - الخلف في خبره صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كما لا يخفى هذا . وظاهر أبي برزة في الرواية الطويلة أنّ أمراء عصره قد سقطوا عن الإمارة بترك تلك الأمور ، وحمد اللّه بأن أصبح لائما للحي من قريش ، ومال إلى من ذكرهم من العصابة ، وصاروا أحبّ الناس إليه ولينه ، كان أبان عنهم لنعرف هل كان له إمام في الزمان ، وكان مع الجماعة أو لم يكن له إمام ولم يكن يعرفه وكان فارق الجماعة ؟ ولو كان كذلك فما يكون حاله عند إخواننا الّذين رووا : « مات ميتة الجاهلية » ؟ ونحوه « 1 » . وفي الجزء الخامس من « المسند » في الرابعة والسبعين بعد المأتين ، في حديث أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري : حدّثنا عبد اللّه ، حدّثني أبي ، حدّثنا معاوية بن هشام ، حدّثنا سفيان ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن القاسم بن الحرث ، عن عبد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة ، عن أبي مسعود الأنصاري ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لقريش إنّ هذا الأمر لا يزال فيكم ، وأنتم ولاته ، حتّى تحدثوا أعمالا ، فإذا فعلتم ذلك سلّط اللّه عليكم شرار خلقه ، فالتحوكم كما يلتحي القضيب » « 2 » . حدّثنا عبد اللّه ، حدّثني أبي ، حدّثنا أبو نعيم ، عن عبد اللّه بن عتبة ، قال : « فالتحوكم » وكذلك قال أبو أحمد : وقال : « فالتحوكم » قال أبو نعيم : « كما يلتحي القضيب » « 3 » . وأيضا حدّثنا عبد اللّه ، حدّثني أبي ، حدّثنا أبو نعيم ، حدّثنا سفيان ، عن حبيب
--> ( 1 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 6 ، ص 21 وج 7 ، ص 133 ؛ « صحيح مسلم » الجزء السادس ، ج 3 ، ص 21 ، باب الأمر بلزوم الجماعة . . . . ( 2 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 5 ، ص 274 . ( 3 ) نفس المصدر .